مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

196

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الملكيّة في ذلك باعتبار الحيازة له وثبوت اليد عليه ، لا باعتبار التبعيّة للأرض فيها . ولذا قيل ببقائها على الإباحة ، باعتبار عدم كفاية الحصول في ملكه ، وثبوته تحت يده في تملّكه ( « 1 » ) . كما لعلّ الوجه في الثاني تبعيّة النبات للأرض في المبيع ، ولذلك فرّق في الحكم بين ما إذا بيعت منضمّة إلى الأرض أو منفردة عنها ، فحكم بجريان الشفعة في صورة الانضمام دون الانفراد . ومثله الوجه في القسمة ، بل هو الوجه في حكمهم بتبعيّة بعض الوسائل والأدوات للعقارات في البيع كالأبواب والمغالق للدور ، وكذا الأشجار والزروع للبساتين والمزارع ، إمّا باعتبار تناول اللفظ لها ، أو الحوالة على العرف فيها ، أو تباني الطرفين عليها ، كما أشار إلى ذلك بعض الفقهاء ( « 2 » ) . 6 - الحاصل في الملك : كلّ ما يحصل في ملك شخص وأرضه - مثل حصول السمك في الشبكة غير الموضوعة للصيد ، أو وثوبه في السفينة ، أو دخول الطائر في الدار أو القفص ، أو توحّل الصيد في الأرض الموحلة ، أو نزول ماء المطر واجتماعه في الحوض وغير ذلك - لا يكون تابعاً للأرض ، إلّا من جهة صدق الحيازة ووقوعه تحت يد المالك للأرض ، لا من جهة التبعيّة في الملكيّة للأرض ( « 3 » ) ، كما تقدّم . تاسعاً - الاختصاص بالأرض : تعرّض الفقهاء في مباحث الغنيمة والأنفال وإحياء الموات إلى ما يثبت به حقّ الاختصاص بالأرض ، كالحيازة والتحجير والإقطاع والحمى ، بل والإحياء في الأراضي التي لا تقبل الملك عند المشهور ، كأرض الخراج والتي أسلم أهلها عليها طوعاً ، وكذا الأراضي العائدة للإمام عليه السلام المسمّاة بالأنفال ، بناءً على أنّ الإحياء لا يفيد تمليك رقبة الأرض ، وإنّما يثبت حقّ الاختصاص في الانتفاع من الأرض للمحيي ما دام قائماً على عمارتها ، بل لمطلق الأرض بناءً على القول بعدم ملكيّتها بأيّ من أسباب تملّك

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 280 . الشرائع 3 : 211 . القواعد 3 : 316 . الدروس 2 : 400 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 127 - 132 . ( 3 ) انظر : المبسوط 3 : 280 . الشرائع 3 : 211 . القواعد 3 : 316 . الدروس 2 : 400 . جامع المقاصد 7 : 56 .